ابن عبد البر

158

التمهيد

الفقهاء وروي ذلك عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي وابن مسعود وكان زفر بن الهذيل يقول إن كان الهدي الواجب على السبعة نفر وجب من باب واحد مثل أن يكونوا متمتعين أو قارنين أو نحو ذلك جاز لهم الاشتراك في البدنة أو البقرة إذا كانوا سبعة فأدنى قال فإن اختلف الوجه الذي منه وجب عليهم الدم لم يجزهم ذلك وكان أبو ثور يقول إن شاركهم ذمي أو من لا الهدي وأراد حصته من اللحم أجزأه من أراد منهم الهدي حصته يعني إذا كانت سبع البدنة فما فوقه ويأخذ الباقون حصصهم من اللحم وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا كان فيهم ذمي أو من لا يريد أن يهدي فلا يجزيهم من الهدي ومن حجة هؤلاء في تجويزهم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة قد وجب على كل واحد منهم دم حديث أبي الزبير عن جابر المذكور في هذا الباب وقد رواه عن جابر غير واحد وهو حديث صحيح أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن قيس عن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ( 1 )